![]() |
|
|
حقائق عن الصم
الصمم .. هل هو إعاقة
مرضية فقط .. ؟
الصمم .. هل هو إعاقة مرضية فقط .. ؟ كثيرون و هم الأطباء الذين أحاطوا مشكلة الصمم بالدراسة .. فعرَّفوا هذه الإعاقة وقسموا أنواعها إلى شديد (عميق )…متوسط …خفيف… و الوحدة التي يقاس بها السمع وهي ديسيبل .. وبينوا ضرورة الكشف المبكر عنها و كيفية الوقاية منها .. وقدموا لها ما أمكن وأتيح لهم من عقاقير الأدوية و العلاج .. فهي عندهم إعاقة مرضية .. نتج عنها إعاقة لغوية مازال أصحابها يعانون بسببها من تخلف في التعلم الذي يرقى بهم إلى مراتب الذي استخدموا اللغة وارتقوا بتعلمها . ومازال القائمون على أمرها يطوفون حولها دون أن يسبروا غورها ويقفوا على أسبابها .
هل عالج المختصون من أهل التربية هذه الإعاقة اللغوية عند الصم .. ؟ هل وصلوا إلى حلّ لها .. ؟ .. قليلون من أهل الاختصاص في التربية الذين يشاركون الأهل الطرف الآخر والمهم من هذا المصاب الذي يشكل جوهر هذه الإعاقة و أساسها دخلوا عمق هذا المصاب و وقفوا عند الحقائق التربوية التي حالت دون التحاقهم بمراحل التعلم المتقدمة التي تمكن الصم من الارتقاء بالعلم ورسم مستقبلهم العلمي الأفضل . وبعد لم يخطو ا الخطوة الأولى والمثلى على الطريق الصحيح و بالطريقة التي تتفق وأصحاب هذه الإعاقة و ما من شأنه أن يوصل في البداية والنهاية إلى تحقيق الأمل في تعلمهم و بما يتلقونه عن طريق البصر سبيلهم لاكتساب العلم عن طريق التعلم و يعوضهم ما فقدوه من لغة بسبب فقدان السمع .. ترقى بهم وبأمثالهم القادمين على مثل هذا الطريق لأن هذه الإعاقة قدر قادم إن أمكن للطب و الطبيب تقليلها فمن الصعب إيقافها .
.. سميّ فاقدو السمع كله بالصم وفاقدو بعضه بضعاف السمع .. ضعاف السمع يحتفظون ببقايا سمعيه متفاوتة الدرجات في الضعف ، وقد أعين بعض هذه المجموعات بالمعينات السمعية لتحسين استقبال الأصوات عندها ... بعض ضعاف السمع لم يتمكنوا من الالتحاق بمراكز متخصصة للاستفادة من بقاياهم السمعية في اكتساب اللغة المنطوقة وتعلم المكتوبة التحق بعضهم أو جلهم بحكم الضرورة بعالم الصم و البكم .. الذين استخدموا لغة أيديهم للتواصل فيما بينهم سموا أخيراً بذوي الحاجات الخاصة . .. من الصم وعلى اختلاف درجات فقدانهم السمع من يتعلم الكلام بشكل مقبول عن طريق معلميهم ومدربيهم واستخدامه في التواصل مع الأهل و الناس.. والبعض الآخر لم يتمكن من تعلمه . .. الصم على اختلاف درجات فقدانهم السمع من تعّلم منهم الكلام ومن لم يتعلمه يستخدمون بتواصلهم مع بعض لغة الإشارات الاصطلاحية الدالة على الأشياء الحسية التي يبصرونها أو المعنوية التي وقفوا على معناها . · لغة الإشارات بشكلها الذي رسمت به و مضمونها المعنى الذي تحمله في القواميس الإشارية ..اتضح على ما مرّ عليها من زمن أنها لغة عاجزة و قاصرة على إكساب الصم العلم عن طريق التعلم كما تفعل اللغات عامة و أنها لم تحقق للصم نقل المعارف فيما بينهم بشكل صحيح لأن اللغة مكتسبة يتلقاها الصغير عن الكبير . فهي لا تعرف ما عرفته لغتنا من قواعد وضوابط يقف أمامها الصم أحياناً كثيرة موقف الحائر أمام لغة أخرى لا يعرف منها إلاّ أشكال حروفها و هذا واضح وبيّن .. في مرحلة التعلم التي وقفوا عندها .. وفي توجههم للمهارات المهنية كبديل لما فقدوه ..
من هم الصم بعد أن ثبتت عندهم إعاقة الصمم وتأكد التحاقهم بعالم ذوي الحاجات الخاصة .. ؟
من حيث الواقع .. الصم غرباء في عالمنا إلى أن يتعلموا لغتنا منطوقة كانت أم مكتوبة ، ونحن غرباء في عالم الصّم ، إلى أن نتعلم لغتهم الإشارية ، والغريب أيا كان حاله في الحياة يقف أمام خيار واحد ، إما أن يتعلم لغة المجتمع الذي وجد نفسه غريبا فيه ويتكيف معه ، ويكون علاقات اجتماعية طبيعية ، ويصبح فاعلاً نشطاً يؤثر ويتأثر أو يبقى غريبا يقف على هامش مجتمعه بصمت يرقب ويترقب هل تتفق معنا في اعتبار الأصم غريب .. ؟ .. ألا ترى معنا أن ما ينقص الغريب هو التعرف على لغة البلد الذي وجد نفسه فيه غريباً .. ؟؟ أخي المهتم ألا ترى معنا .. أن مشكلة للصم لم تحل بعد .. ؟ .. و هي مشكلة تعلمهم اللغة كما يتعلمها الجالسون على مقاعد الدرس خلال مراحل التعلم .. ألا ترى معنا أن دليل ذلك أن الصم أصحاب هذه الإعاقة مازالوا يعانون من تخلف في التعلم عن غيرهم ممن استخدم اللغة وارتقى بتعلمها .. ومازال القائمون على أمرها يطوفون حولها دون أن يسبروا غورها و يقفوا على أسبابها .. ؟
. هل أنت من المهتمين بهذه القضية .. ؟ إن كنت من المهتمين بهذه القضية فأنت مدعو معنا للمشاركة في البحث عن حل لهذه القضية التي يعاني أصحابها من تخلف في التعلم عن الذين تعلموا و ارتقوا بالتعلم . .. أفكارك .. آراؤك .. مشاركتك .. محل تقدير واحترام .. بانتظار ما يمكن أن يسهم و يساعد في إنجاز هذه المهمة التي نتعاون من أجل حلها..
.. هل لك قريب التحق بعالم الصم .. ؟ إن كان واحداً أو أكثر من أفراد أسرتك قد حلت به هذه الإعاقة فأنت تعاني من مشكلة التواصل معه بشكل صحيح و سليم .. و أنك تعيش أحيانا مأساة إعاقته المادية قبل المعنوية فقد قدمت لها ما كثر عده من المال وما عظم شأنه من الاحتمال لما تحمله هذه الإعاقة من توتر وقلق وتعصيب ينتاب طفلك أحياناً كثيرة يجعلك كالحيران في الحياة أو كالتائه بصحراء من هذه الدنيا .. ما وجدناه يفيد ولدك ويخفف أزمة توتره أو قد بنهيها و يعيد إليك الأمل .. إن لم تكن بعد وصلت لمرحلة الاستسلام لقدر ولدك . .. هل وقفت حائراً أمام فهمه أو إفهامه .. ؟ .. إن أشد ما يعانيه الأصم في بداية حياته فقدان التعبير عن حاجاته و رغباته .. أنت تعلم أنه إذا أراد شيئاً ما فهو يأخذ بيد الأم أو الأب إلى حيث يكون ذلك الشيء .. إما يصعد إلى حيث يكون ذلك الشيء .. إذا كان في غير موضع يديه أو في مكان عال ..أو تضطر الأم لإنزال كل ما هو موجود ليأخذ ما يريد .. إن كان موجوداً .. و إن لم يكن موجودا فالأمر وقع في خطر تعصبه أو ازدياد توتره وتأزم حاله.. وأشد ما نعانيه في مثل هذا الموقف هو عدم فهمنا لما يريد أو يحتاج . ألا ترى معنا أن سبب ما يعانيه في مثل هذه الحالة .. هو فقدان وسيلة التعبير عن تلك الحاجة .. ؟ .. إن عرفنا ما يريد فلا توتر و لا تعصب و لا أزمة قد تحصل بل العكس سرور وسعادة للطفل و للأسرة . .. هل تعمل مع هذه الفئة من ذوي الحاجات الخاصة التي تحتاج لطرائق خاصة يتمكنون من خلالها من اكتساب العلم و تحصيل المعرفة عن طريق التعلم .. ؟ .. أخي المهتم إن كنت من العاملين في حقل التعليم مع الصم بالتأكيد عشت المعاناة التي يعيشها كل العاملين الذين يشاركننا هذه المهمة فأنت تعلم أن لغة المصطلحات الموجودة و الدارجة على أيدي الصم .. لم تكن لتفي بالغرض اللغوي الذي يحقق نقل المعرفة بشكل صحيح و سليم بين طرفي التواصل .. المرسل أو المستقبل لهذه الإشارات سواء كان المعلم أو المتعلم ..
لغة نظام التذكير أو التأنيث الذي عرفته لغتنا .. لغة نظام التثنية و الجمع بأنواعه سواء كان ذلك في الكلمة الاسم أو الكلمة الفعل .. أنت .. تجد لغة المصطلحات بعيدة كل البعد عن النظام الذي تسير عليه طريقة التثنية أو طريقة الجمع . أنت تعلم أن هذه العلاقة اللغوية لها في لغتنا نظام تنساق من خلاله .. !!
هل تعرف لغة المصطلحات لغة تصريف الأفعال و ما تحمله من معان جديدة عند انتقال معنى الفعل إلى معنى آخر عند اتصاله مع الضمائر بأنواعها المتصلة أو المنفصلة.. ؟
هل تعرف لغة المصطلحات .. ما عرفته لغة الرياضيات المجردة التي عليه لغتنا .. ؟ كذلك .. في التاريخ .. في .. الجغرافية وفي العلوم الفيزيائية و الكيميائية و غيرهم من الكتب التي تحمل في طياتها شتى العلوم المعرفية ... مفردات كثيرة تختص بها كتب التاريخ ليس لها في لغة المصطلحات مقابل يشير إلها إلاّ بما ندر .. !! .. هل شعرت بالمعاناة الشديدة عندما اعترضك موقف مؤثر جعلك تقف حيران أمام ما أردت إيصاله للأصم أو أراد الأصم إيصاله إليك .. ؟
كثيرا ما يحرك الأصم يديه بحركات دالة على الأشياء أو غير دالة .. إن كان للإشارة التي قدمها دلالة معروفة سهل فهما والاستجابة لها و إن كانت الدلالة جديدة و غير معروفة يحاول أن يرسم معناها بإشارة معينة فالأمر جد محير .. وإن كان يجيد الكتابة فالأمر قد تيسر و إلاّ فالأمر قد تعسر . . . جهدنا هذا بإذن الله .. يحقق لطفلك ما يفقده من مثل هذه المفردات التي يحتاجها في حياته العامة و الخاصة وينهي تلك المعاناة و يحقق للطرفين حسن الاستقبال وحسن الإرسال اللغوي .
.. هل تتفق معنا أن هذه القضية تحتاج لحلّ .. ؟ بالطبع إن كنت ممن لحقت بأحد أولاده هذه الإعاقة .. فقد عشت مأساة هذه الإعاقة وعشت الأيام و الليالي القاسية في بحر همها .. لم تبخل عليها بمال أو جليل أعمال فأصابك بسببها النصب و حل بك كثير التعب .. !!
.. لماذا لم يرتق الصم بالعلم عن طريق التعلم أسوة بغيرهم ممن تعلم اللغة و ارتقى بتعلمها .. ؟
.. هل توافق على البحث معنا على إيجاد جواب للسؤال السابق ؟ أين هذه القضية في حياة الصم .. ؟ .. هل هي بالأصم نفسه .. ؟ .. هل هي في أهله ..؟ .. هل هي في المناهج المدرسية .. ؟.. هل هي في لغتهم الإشارية .. ؟
باختصار مفيد لأن الشرح قد يطول .. فلا الأصم و لا الأهل .. كلاهما لا ذنب لهم في هذه القضية التي وجدوا أنفسهم فيها . .. المناهج المدرسية تتحمل طرفاً من هذه المعاناة . .. لغة الإشارة التي استخدموها فيما بينهم كلغة بديلة عن لغة أهلهم التي فقدوها .. تتحمل الذنب كله .. هي التي تتحمل مسؤولية ما يعانيه الصم من تخلف في تعلمهم .. نظرة واضحة لواقع الصم الذي يعيشون و مراحل التعلم التي وقفوا عندها و التوجه للمهن التي برعوا فيها بشكل يفوق غيرهم ممن يمارس مثلها .. يجيب على هذا السؤال . .. ذلك أن .. لغة الإشارة لا تتطابق أحياناً كثيرة واللغة التي يتواصل بها أفراد مجتمعهم العام لأنها تفتقد الكثير من عناصر مقوماتها :
هل اللغة الإشارية بكل ما تحتويه من أسماء وأفعال و حروف تعرف ما عرفته الأسماء والأفعال والحروف في لغتنا من قواعد وضوابط .. ؟؟ .. ما يشير إليه واقع تواصلهم الإشاري فيما بينهم .. أنه لم يحقق لهم أي نوع من الارتقاء بالتعلم . . من المتعارف عليه بين الصم أن الأسماء عندهم اصطلاحية وصفية تدل على شيء مميز في المسمى .. لغة المصطلحات لا تعرف نظام التذكير و لا التأنيث .. ولا نظام التثنية و الجمع بأنواعه و غير ذلك مما تختص به لغة الأسماء . و كذلك في لغة .. الأفعال : خلال النظر في القواميس الإشارية نلاحظ أن صورة الفعل مرسومة بصيغة الفعل المضارع لأن صورة الفعل الحسية المرسومة في القاموس .. توحي للناظر إليها أنها تدل على الحاضر .و هي أيضاً لا تعرف المصدر .. الأصل الذي خرج منه الفعل و لا التصريف الذي عرفه الفعل في انتقاله مع الضمائر بأنواعها من معنى إلى معنى أخر غير الذي كان عليه و المعمول به في لغتنا و لا الاشتقاق الذي أشتق من الأصل اللغوي الذي هو المصدر . . في التصريف .. الماضي يحمل الفعل / 12 / معنى و في المضارع / 12 / و/ 6 / معاني في الأمر .. مجموع ما نحصل عليه من معان يزيد عن الثلاثين معنى جديداً .. بما قد نضيفه إلى هذا المجموع من اشتقاق بعض المعاني اللغوية .. أما إذا ألحقنا ضمائر النصب المتصلة بالفعل فالأمر قد يفوق ما قد نتوقعه من أعداد المعان الجديدة . الحروف مثلها مثل الأسماء والأفعال فهي لا تعرف أيضاً ما عرفته لغتنا من حروف متنوعة تحمل دلالات خاصة . . واقع لغة الإشارة هذا ..هو ما نراه ونلاحظه من مترجمي لغة الإشارة على الشاشة الصغيرة ( الذين نثمن جهدهم ونقدره ونحترمه لأنهم ينقلون ما وصل إليهم ) و هم يكسرون الجملة اللغوية المراد ترجمتها إلى لغة اِلإشارة .. و تقديمها حسب ما يتوفر لهم من مصطلحات إشارية دون نظام يربط بين عناصرها اللغوية.. و هو ما يؤدي إلى وصول الرسالة ناقصة و غير سليمة . إن هذا التكسير في اللغة الإشارية خطأ كبير يجب الانتباه إليه إذ أن الترجمة بين لغة الإشارة و لغة المجتمع الذي يعيش فيه الصم يجب أن تكون حرفية تماما أي أن تكون كل واحدة منهما صورة طبق الأصل عن الأخرى .. مخالفة لكل قواعد الترجمة المعروفة من لغة إلى لغة أخرى .. أي أن كل كلمة إشارية يجب أن يوافق معناها ويطابق نظيرتها الكلمة اللغوية التي تقابلها وتدل عليها في المعنى الذي تحمله بسبب قاعدية لغوية أو غير ذلك .. ليوافق سياق الجملة الإشارية سياق الجملة اللغوية بكل ما تحتويه من معان تنساق ضمن قواعد و ضوابط اللغة التي يتواصل بها الناس عامة . وأن هذه الترجمة ضرورة لا يمكن تجاهلها لكن يجب أن تبقى معاني لغة الإشارة تجري ضمن سياق معاني لغة مجتمعهم وأن تكون صورة طبق الأصل عنها ليحسن لهم فهمها واستخدامها بشكل صحيح . هل استطاعت لغتهم الإشارية بشكلها الذي عليه ومضمونها الذي تحمله إتمام مراحل التعلم المختلفة .. ؟
أترك لك أخي المهتم الإجابة على هذا السؤال لأنك و طفلك صاحب هذه القضية التي نتعاون في إيجاد الحل المناسب لها أدرى بالمستوى الذي وصل إليه أو وقف عنده . .. يهمني هنا أن أضع بين يديك القواعد و الضوابط الإشارية المطابقة لقواعد ولضوابط لغتنا العربية حرفاً بحرف و كلمة بكلمة ..التي ستمكن الصم من إتمام مراحل تعلمهم .. .. أي أننا جعلنا لغتهم الإشارية تستقيم ما استقامت عليه لغتنا من قواعد وضوابط يمكن لها أن ترقى بالصم وبلغتهم حيث يتمكنوا من القراءة والكتابة ومواصلة الدراسة و الحصول على شهادات التقدير التي تمنح للمتعلمين الذين أنهوا مرحلة تعلمهم وانتقلوا إلى العمل الذي اختصوا به في هذه الحياة بكل كفاءة .
. جهدنا هذا قد استكمل عناصر مقومات لغة الصم العرب الإشارية ليحقق لهم الأمل الذي طال انتظاره .. أمل الصم في .. أن يتعلموا .. في أن يرتقوا بالعلم . هل واقع التواصل بالكلام حقق للصم حسن التواصل بينهم وبين الأهل والناس .. ؟ واقعهم يؤكد أن جدارا من الصمت مازال قائما بين الأصم وأهله و الناس مع أن كثيرا من الخبراء أكدوا أنه يمكن للصم تعلم الكلام إذا نشطنا وظائف أعضاء النطق و أثرنا فاعليتها لأن أجهزة نطقهم معطلة أو متوقفة عن العمل ف و هذا ما بينته في ورقة العمل التي قدمتها للندوة العلمية السادسة . (لقراءة ورقة العمل اتبع الوصله) |
|
|
الدليل
الكامل |